"قالت: بينّا أنا مضطجعة مع رسول الله ﷺ في الخميلة" بالخاء المعجمة مفتوحة بزنة فعيلة، يأتي تفسيرها.
"إذ حضت فانسللت فأخذت ثياب حيضتي فلبستها" كأنه كان لها لباس تخصّه لحيضتها، وإلاّ فقد ورد أنه لم يكن لهنّ إلاّ ثوب واحد.
"فقال لها رسول الله ﷺ: أنفست؟ " بكسر الفاء كما مرّ أنه يسمى الحيض نفاساً.
"قلت: نعم، فدعاني فاضطجعت معه في الخيلة" فيه جواز (١) مضاجعة الحائض، وتقدم مراراً ما هو أزيد من ذلك.
قوله: "أخرجه الشيخان والنسائي".
الرابع عشر:
١٤ - وعن عمارة بن غراب: أَنَّ عَمَّةً لَهُ حَدَّثَتْهُ: أَنَّهَا سَألَتْ عَائِشَةَ ﵂ فَقَالَتْ: إِحْدَانَا تَحِيضُ وَلَيْسَ لَهَا وَلزَوْجِهَا إِلاَّ فِرَاشٌ وَاحِدٌ؟ فَقَالَتْ عَائِشَةُ: أُخْبِرُكِ مَا صَنَعَ رَسُولُ الله ﷺ دَخَلَ لَيْلاً وَأَنَا حَائِضٌ، فَمَضَى إِلَى مَسْجِدِهِ. قَالَ أَبُو دَاوُدَ: يَعْنِي: مَسْجِدَ بَيْتِهِ، فَلَمْ يَنْصَرِفْ حَتَّى غَلَبَتْنِي عَيْنَايْ وَأَوْجَعَهُ البَرْدُ: فَقَالَ: "ادْنِي مِنِّي". فَقُلْتُ: إِنِّي حَائِضٌ. فَقَالَ: "وَإِنْ اكْشِفِي عَنْ فَخِذَيْكِ". فكَشَفْتُ فَخِذَيَّ، فَوَضَعَ خَدَّهُ وَصَدْرَهُ عَلَى فَخِذَيَّ، وَحَنَيْتُ عَلَيْهِ حَتَّى دَفِئَ فَنَامَ. أخرجه أبو داود (٢). [ضعيف]
"حَني عليهِ" يحني: إذا انثنى عليه مائلاً، وحنا عليه يحنو إذا عطف عليه وأشفق (٣).