وأخرج بن أبي شيبة (١) بسند صحيح (٢)، على شرط الشيخين، عن عطاء قال: لم يزل سلفك يأكلونه، قال ابن جريج: قلت له: أصحاب رسول الله صلى الله [٤٢٦ ب] عليه وآله وسلم؟ قال: نعم".
وأخرج الدارقطني (٣): بسند قوي، عن ابن عباس مرفوعاً بلفظ: "نهى رسول الله ﷺ عن الحمر الأهلية، وأمر بلحوم الخيل".
وذكر ابن حجر في "فتح الباري" (٤): أحاديث دالة على خلاف ما دل عليه حديث أسماء، لكنها ضعيفة، كما ساقها وساق ما قبل فيها.
وأما استدلال القائلين بعدم حلها بقولها: ﴿وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً﴾ (٥).
قال في "الفتح" (٦): والجواب على سبيل الإجماع أن آية النحل مكية: والإذن في أكل الخيل بعد الهجرة من مكة بأكثر من ست سنين، فلو فهم ﷺ المنع من الآية لما أذن في الأكل، والحديث صريح في جوازه.
وبين عدم دلالة الآية على التحريم.