وقد ورد في حلِّ الضبع (١) أحاديث، وأما الثعلب فورد في تحريمه حديث أخرجه الترمذي (٢) وابن ماجه (٣) ولكن سنده ضعيف، قاله الحافظ ابن حجر (٤).
الثاني: حديث ابن عباس ﵁:
٢ - وعن ابن عباس ﵄ قال: كَانَ أَهْلُ الجَاهِلِيَّةِ يَأْكُلُونَ أَشْيَاءَ وَيَتْرُكُونَ أَشْيَاءَ تَقَذُّرًا، فَبَعَثَ الله تَعَالَى نَبِيَّهُ ﷺ، وَأَنْزَلَ كِتَابَهُ، وَأَحَلَّ حَلَالَهُ، وَحَرَّمَ حَرَامَهُ، فَما أَحَلَّ فَهُوَ حَلَالٌ، وَمَا حَرَّمَ فَهُوَ حَرَامٌ، وَمَا سَكَتَ عَنْهُ فَهُوَ عَفْوٌ، وَتَلَا قَوْلَهُ تَعَالى: ﴿قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً﴾ (٥) الآية. أخرجه أبو داود (٦). [إسناده صحيح]
"قال: كان أهل الجاهلية يأكلون أشياء ويتركون أشياء تقذراً" المراد: أن أكلهم وتركه يدور على أهوائهم وطبائعهم لا على شريعة نبوية.
"فبعث الله نبيه" ﷺ.
"وأنزل كتابه، وأحلّ حلاله، وحرّم حرامه، فما أحل" أي: الكتاب.
"فهو حلال، وما حرّم فهو حرام" لكنه قد ثبت أحاديث: "إني أوتيت الكتاب ومثله معه" (٧) وأن ما حرم رسول الله ﷺ كما حرّمه الله.