"وهو أحد اللحمين" سمّى المرق لحماً مجازاً؛ لأنه مجاور للحم ومعتصرٌ منه مثل تسمية العصير خمراً في الآية وان كان هذا من باب مجاز الأول، وفيه: الإرشاد إلى التنويع والاكتفاء بأدنى الأشياء مما يكون إداماً.
قوله: "أخرجه الترمذي".
قلت: وقال (١): هذا غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه من حديث محمَّد بن فضاء. انتهى.
وفي "التقريب" (٢): محمَّد بن فضاء بفتح الفاء والضاد المعجمة من المد، الأزدي أبو بحر البصري ضعيف. انتهى.
ثم ذكر أبو عيسى (٣) حديث أبي ذر وفيه: "إذا اشتريت لحماً أو طبخت قدراً فأكثر مرقته واغرف لجارك" وقال (٤): إنه حسن صحيح.
الثالث عشر: حديث أبي هريرة ﵁:
١٣ - وعن أبي هريرة ﵁ قال: أُتِيَ رَسُولَ الله ﷺ بِلَحْمٍ، فَرُفِعَ إِلَيْهِ الذَّرَاعُ وَكَانَتْ تُعْجِبُهُ، فَنَهَسَ مِنْهَا. أخرجه الترمذي (٥). [صحيح]
"النَّهْسُ" (٦) بمهملة ومعجمة: الأكل بمقدم الأسنان، وقيل: إنه بالمعجمة: الأكل بالأضراس.