"عن رجل من أصحاب النبي ﷺ قال: قال رسول الله [٤٤٩ ب]: إذا اجتمع داعيان" في حين.
"فأجب أقربهما باباً، فإن أقربهما باباً أقربهما جواراً، وإن سبق أحدهما" ولم يجتمعا.
"فأجب الذي سبق" بالدعوة ولو كانا في حين واحد.
قوله: "أخرجه أبو داود".
قلت: ولا يضر جهالة الرجل بعد علم كونه صحابياً؛ لما يقرره المحدثون أن الأصل في الصحابة أنهم كلهم عدول.
الثالث: حديث أبي مسعود الأنصاري ﵁:
٣ - وعن أبي مسعود الأنصاري ﵁ قال: كَانَ رَجُلٌ مِنْ الأْنصَارِ يُقَالُ لَهُ أَبُو شُعَيْبٍ، وَكَانَ لَهُ غُلَامٌ لَحَّامٌ، فَرَأَى النَّبيَّ ﷺ فَعَرَفَ في وَجْهِهِ الجُوْعَ، فَقَالَ لِغُلاَمِهِ: وَيْحَكَ! اصْنَعْ لَنَا طَعَامًا لِخمْسَةِ نَفَرٍ، فَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَدْعُوَ رَسُولَ الله ﷺ خَامِسَ خَمْسَةٍ, فَدَعَا رسولُ الله ﷺ خَامِسَ خَمْسَةٍ, فَاتَّبَعَهُمْ رَجُلٌ، فَلمَّا بَلَغَ البَابَ قَالَ ﷺ: "إِنَّ هَذَا اتَّبَعَنَا، فَإِنْ شِئْتَ تَأْذَنَ لَهُ وَإِنْ شِئْتَ رَجَعَ" قَالَ: بَلْ آذَنُ لَهُ يَا رَسُولَ الله. أخرجه الشيخان (١) والترمذي (٢). [صحيح]
بوب البخاري لهذا الحديث: باب الرجل يتكلف الطعام لإخوانه.
"قال: كان في الأنصار رجل يقال له: أبو شعيب" قال ابن حجر: لم أقف على اسمه.
"وكان له غلام لحام"، وفي رواية: "قصاب".