لِيَذْكُرُوا الله كَثِيرًا، وَأَكْثِرُوا مِنَ التَّكبِيرَ وَالتَّهْلِيلَ ثُمَّ أَفيضُوا، فَإِنَّ النَّاسَ كَانُواُ يُفِيضُونَ، وَقَالَ الله تَعَالَى: ﴿ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (١٩٩)﴾ حَتَّى تَرْمُوا الْجَمْرَةَ. أخرجه البخاري (١). [صحيح]
٣٩ - وعن ابن المسيب قال: أقبل صهيب ﵁ مهاجراً من مكة فاتبعه رجال من قريش، فنزل عن راحلته وانتشل ما في كنانته وقال: والله لا تصلون إلي حتى أرمي بكل سهم معي ثم أضرب بسيفي ما بقي في يدي، وإن شئتم دللتكم على مال دفنته بمكة وخليتم سبيلي، ففعلوا، فلما قدم على رَسُولُ الله ﷺ نزلت: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ﴾ الآية. فقال له رَسُولُ الله ﷺ: "ربح البيع أبا يحيى، وتلا عليه الآية". أخرجه رزين (٢).
قوله في حديث ابن المسيب في قصة إنه: "أخرجه رزين".
أقول: هذا طال تنبيهنا عليه, وعبارة ابن الأثير (٣): ذكره رزين ولم أجده في الأصول.
قلت في "الدر (٤) المنثور": أخرج ابن سعد (٥) والحارث بن أبي أسامة في "مسنده (٦) " وابن المنذر (٦)، وابن أبي حاتم (٧).