وأبو نعيم في الحلية (١)، وابن عساكر (٢)، عن سعيد بن المسيب قال: أقبل صهيب مهاجراً ... الحديث، وفيه تقديم وتأخير، وذكر أيضاً ربح البيع مرتين.
٤٠ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: لَمَّا نَزَلَ قَوْلُه تَعَالَى: ﴿وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ وَقولُهُ تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا (١٠)﴾ انْطَلَقَ مَنْ كَانَ عِنْدَهُ فَعَزَلَ طَعَامَهُ مِنْ طَعَامِهِ وَشَرَابَهُ مِنْ شَرَابِهِ، فَإِذَا فَضُلُ مِنْ طَعَامِ الْيَتِيْمِ وَشَرَابِهِ حُبِسَ لَهُ حَتَّى يَأْكُلَهُ أَوْ يَفْسُدَ، فَاشْتَدَّ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ، فَذَكَرُوا ذَلِكَ لِرَسُولِ الله ﷺ فأَنْزَلَ الله تَعَالَى: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَى قُلْ إِصْلَاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ﴾ فَخَلَطُوا طَعَامَهُمْ بِطَعَامِهِمْ وَشَرَابَهُمْ بِشَرَابِهِمْ. أخرجه أبو داود (٣) والنسائي (٤). [حسن]
٤١ - وعَنْ نَافِعٍ قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ ﵄ إِذَا قَرَأَ الْقُرْآنَ لَأ يَتكلَّمْ حَتَّى يَفْرُغَ مِنْهُ، فَأَخَذْتُ عَلَيْهِ يَوْمًا، فَقَرَأَ سُورَةَ الْبَقَرَةِ حَتَّى انْتَهَى إِلَى مَكَانٍ فَقَالَ: أَتَدْرِى فِيمَ أُنْزِلَتْ؟ قُلْتُ لاَ. قَالَ: أُنْزِلَتْ فِي كَذَا وَكَذَا، ثُمَّ مَضَى. أخرجه البخاري (٥). [صحيح]
قوله: "فأخذت عليه يوماً"، أي: أمسكت المصحف وهو يقرأ عن ظهر قلبه، وجاء ذلك صريحاً في رواية عبيد الله بن عمر عن نافع قال: قال لي ابن عمر: أمسك على المصحف يا نافع، فقرأ.