أقول: وقيل: هي واحدة من الخمس غير معينة (١)، وقيل: بالتوقف.
وأخرج ابن جرير (٢) عن سعيد بن المسيب [٦٩/ أ] قال: كان أصحاب رَسُولُ الله ﷺ مختلفين في الصلاة هكذا - وشبك بين أصابعه. وعدَّ في "فتح الباري (٣) " عشرين قولاً.
٥٢ - وَعَنْ أَبِي يُونُسَ مَوْلَى عَائِشَةَ قَالَ: أَمَرَتْنِي عَائِشَةُ ﵂ أَنْ أَكْتُبَ لَهَا مُصْحَفًا وَقَالَتْ إِذَا بَلَغْتَ هَذِهِ الآيَةَ فَآذِنِّي: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى﴾ فَلَمَّا بَلَغْتُهَا آذَنْتُهَا فَأَمْلَتْ عَلَىَّ: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى﴾ وَصلاَةِ الْعَصْرِ، وَقُومُوا لله قَانِتِينَ. قَالَتْ عَائِشَةُ ﵂: سَمِعْتُهَا مِنْ رَسُولِ الله ﷺ. أخرجه الستة (٤) إلا البخاري. [صحيح]
(١) رواه ابن سيد الناس عن زيد بن ثابت، والربيع بن خيثم، وسعيد بن المسيب، ونافع، وشريح، وبعض العلماء.
"عمدة القارئ" (١٨/ ٢٤) "النكت والعيون" (١/ ٢٥٨) "فتح الباري" (٢/ ١٧٤).
(٢) في "جامع البيان" (٤/ ٣٥٩ - ٣٦٠).
(٣) (٨/ ١٩٥ - ١٩٨).
(٤) أخرجه مسلم رقم (٩٢٩) ومالك في "الموطأ" (١/ ١٣٨ - ١٣٩) وأبو داود رقم (٤١٠) والترمذي رقم (٢٩٨٢) والنسائي رقم (٤٧٢).
وأجيب عن هذا بما يلي:
١ - قال النووي في "شرح صحيح مسلم" (٥/ ١٣٠ - ١٣١): "إنها قراءة شاذة، والقراءة الشاذة لا يحتج بها، ولا يكون لها حكم الخبر عن رَسُولُ الله ﷺ لأن ناقلها لم ينقلها إلا على أنها قرآن، والقرآن لا يثبت إلا بالتواتر بالإجماع، وإذا لم يثبت قرآناً لا يثبت خبراً، والمسألة مقررة في أصول الفقه" اهـ.
٢ - وقال ابن التركماني في "الجوهر النقي" (١/ ٤٦٣ - ٤٦٤): "هذه قراءة شاذة، والشافعي ومالك لا يجعلان القراءة الشاذة قرآناً ولا خبراً، ويسقطان الاحتجاج بها، ولو سلمنا أنه يحتج بها، لا نسلم أن العطف هنا يقتضي المغايرة بل يحتمل أن يكون للعصر اسمان، أحدهما: الوسطى، والآخر: العصر". =