بَعْدَ مَا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: فَنَسَخَ الله ذَلِكَ بالآيَةُ الأُخْرَى الَّتِي فِي سُورة النور فَقَالَ: لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنَّ تَأْكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ إِلَى قوْلِهِ: ﴿أَشْتَاتًا﴾ الآية. فَكَانَ الرَّجُل الغَنِىُّ يَدْعُو الرَّجُلَ مِنْ أَهْلِهِ إِلَى الطَّعَامِ فيَقُول: إِنَّي لأَجَّنَّحُ أَنْ آكُلَ مِنهُ. وَالتَّجَنُّحُ الْحَرَجُ ويَقُولُ: الْمِسْكِينُ أحَقُّ بِهِ مِنِّى. فَأُحِلَّ فِي ذَلِكَ أَنْ يَأْكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ الله عَلَيْهِ وَأُحِلَّ طَعَامُ أَهْلِ الْكِتَابِ. أخرجه أبو داود (١). [حسن]
١٤ - وعَن ابن مَسْعود ﵁ قَالَ: خمسُ آيات مَا يَسُرُّني أن لي بهنَّ الدنيا ومَا فيهَا، إحداهنَّ: ﴿إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ﴾ الآية: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ﴾ الآية، ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ﴾ الآية، ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ الآية؛ ﴿وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيمًا (١١٠)﴾ أخرجه رزين.
قوله: "أخرجه رزين":
أقول: صوابه لم يخرجه, ولكنه أخرجه أبو عبيد في فضائله (٢) وسعيد بن منصور (٢)، وعبد بن حميد (٢)، وابن جرير (٣)، وابن المنذر (٢)، والطبراني (٤)، والحاكم (٥)، والبيهقي في