الشعب (١) عن ابن مسعود الحديث، ولكني بحثت في الجامع الكبير لابن الأثير فلم أجد فيه هذا الحديث المنسوب إلى ابن مسعود أصلاً في المقام، فيبحث عنه.
١٥ - وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ﵂ قَالَتْ: قُلْتُ: يا رسولُ الله! يَغْزُو الرِّجَالُ وَلاَ تغْزُو النِّسَاءُ، وإنَّمَا لَنَا نِصْفُ الْمِيرَاثِ. فَأَنْزَلَ الله تعالى: ﴿وَلَا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ﴾. قَالَ مُجَاهِدٌ: وأنْزَلَ الله تَعَالَى فِيهَا: ﴿إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ﴾، وَكَانَتْ أُمُّ سَلَمَةَ أَوَّلَ ظَعِينَةٍ قَدِمَتِ الْمَدِينَةَ مُهَاجِرَةً. أخرجه الترمذي (٢). [صحيح]
قال ابن الأثير (٣): وقال: هو مرسل. انتهى.
وقد راجعت الترمذي فرأيته نسختين:
إحداهما: ما قاله ابن الأثير (٣): والنسخة الأخرى لفظها: سمعت محمداً يقول: هو عندي حديث مرسل محمد بن زيد بن مهاجر لم يدرك أبا أمامة الأنصاري، قال أبو عيسى - يعني: الترمذي -: أبو أمامة هو أبو ثعلبة، ولا يعرف اسمه. انتهى.
١٦ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ في قَولَه تَعَالَى: ﴿وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ﴾ قَالَ: وَرَثَةً: ﴿وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ كَانَ الْمُهَاجِرُونَ لَمَّا قَدِمُوا الْمَدِينَةَ يَرِثُ الْمُهَاجِرُ إلأَنْصَارِيَّ دُونَ ذَوِى رَحِمِهِ لِلأُخُوَّةِ الَّتِي آخَى النَّبِيُّ ﷺ بَيْنَهُمْ، فَلَمَّا نَزَلَتْ: ﴿وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ﴾ نَسَخَتْهَا. ثُمَّ قَالَ: ﴿وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ إِلاَّ النَّصْرَ وَالرِّفَادَةَ وَالنَّصِيحَةَ، وَقَدْ ذَهَبَ الْمِيرَاثُ وَيُوصِى لَهُ.