قوله: "من النصر والرفادة" بكسر الراء بعدها فاء خفيفة الإعانة (١) بالعطية.
قال الحافظ ابن حجر (٢): إنه يسقط منه شيء بينه الطبري في روايته عن أبي كريب عن أبي أسامة بهذا الإسناد ولفظه: ثم قال: ﴿وَالَّذِينَ عَقَدَتْ﴾ فآتوهم نصيبهم من النصر إلى آخره. فقوله: "من النصر": يتعلق بآتوهم لا بالعاقدين، ولا بإيمانكم، وهو وجه الكلام.
١٨ - وَعَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ قَالَ: كُنْتُ أَقْرَأُ عَلَى أُمِّ سَعْدٍ بِنْتِ الرَّبِيعِ، وَكَانَتْ يَتيمَةً فِي حِجْرِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيق ﵁ فَقَرَأْتُ: ﴿وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ فَقَالَتْ: لاَ تَقْرَأْ هَكَذَا. فَقَالَت: ﴿وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ إِنَّمَا نَزَلَتْ فِي أَبِي بَكْرٍ وَابْنِهِ عبد الرَّحْمَنِ حِينَ أَبَى الإِسْلاَمَ فَحَلَفَ أَبُو بَكْرٍ أَلاَّ يُوَرِّثَهُ، فَلَمَّا أَسْلَمَ أَمَرَ الله تَعَالَى أَنْ يُوَرَّثهُ نَصِيبَهُ. أخرجه أبو داود (٣). [ضعيف]
وزاد في رواية (٤): فَمَا أسْلَمَ حَتَّى حُمِلَ عَلَى الإسْلَامِ بِالسَّيفِ.
١٩ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ فِي قَولُه تَعَالَى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ﴾ الآية. قَالَ: قَالَ رسولُ الله ﷺ: "إِنَّ الله لاَ يَظْلِمُ مُؤْمِنًا حَسَنةً يُعْطَى بِهَا فِي الدُّنْيَا وَيُجْزَى بِهَا فِي الآخِرَةِ, وَأَمَّا الْكَافِرُ فَيُطْعَمُ بِحَسَنَاتِ مَا عَمِلَ بِهَا لله فِي الدُّنْيَا حَتَّى إِذَا أَفْضَى إِلَى الآخِرَةِ لَمْ تَكُنْ لَهُ حَسَنَةٌ يُجْزَى بِهَا". أخرجه مسلم (٥). [صحيح]