أقول: قال المحب الطبري: اختلف العلماء في أن الهجرة هل كانت شرطاً في إحلال النساء لرسول الله ﷺ. وقيل: المراد بالهجرة: الإسلام، والمراد ببنات العم والعمة الهاشميات، وبنات الخال والخالة الزهريات، لأنه ﷺ لم يكن له خال ولا خالة، وآمنة أمه لم يكن لأبويها غيرها كما لم يكن لأبويه ﷺ غيره. قاله الطبري في "السمط (١) الثمين".
١١ - وَعَن ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: نُهِيَ رَسُولُ الله ﷺ عَنْ أَصْنَافِ النِّسَاءِ إِلاَّ مَا كَانَ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ الْمُهَاجِرَاتِ قَالَ: ﴿لَا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِنْ بَعْدُ وَلَا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَاجٍ وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ إِلَّا مَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ﴾ فَأَحَلَّ الله تَعَالَى فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ: ﴿وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ﴾ وَحَرَّمَ كُلَّ ذَاتِ دِينٍ غَيْرَ الإِسْلاَمِ، ثُمَّ قَالَ: ﴿وَمَنْ يَكْفُرْ بِالْإِيمَانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ (٥)﴾ وَقَالَ: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ اللَّاتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ وَمَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْكَ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿خَالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ وَحَرَّمَ مَا سِوَى ذَلِكَ مِنْ أَصْنَافِ النِّسَاءِ. أخرجه الترمذي (٢). [ضعيف]
قوله في حديث ابن عباس: "لا يحل لك النساء من بعد".
[أقول: أي: من بعد] (٣) التسع، فهن في حقه كالأربع في حقنا، أو من بعد اليوم حتى لو ماتت واحدة لا يحل [لك] (٤) نكاح أخرى، ولا أن تبدل بهن من أزواج، فتطلق واحدةً، وتنكح مكانها أخرى، و (من) مزيدة.