الصيدلاني (١).
القول الثالث: يقع الطلاق المنجز ولا يقع الطلاق المعلق، وهو قول بعض الشافعية (٢)، وبعض الحنابلة، واختيار ابن تيمية وابن القيم (٣).
أدلة القول الأول (٤):
١. أنَّ عمومات النصوص تقتضي وقوع الطلاق، مثل قوله سبحانه: ﴿فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ﴾ (٥). وقوله سبحانه: ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ﴾ (٦).
٢. أنّه طلاق من مكلف مختار، في محل لنكاح صحيح، فيجب أن يقع، كما لو لم يعقد هذه الصفة (٧).
٣. أنَّه وصف المعلق بصفة يستحيل وصفه بها؛ فإنه يستحيل وقوعها بالشرط قبله فتلغو صفتها بالقبلية، وصار كأنه قال: إذا وقع عليك طلاقي فأنت طالق ثلاثًا (٨).
٤. القياس على من قال لزوجته: إذا دخلت الدار فأنت طالق أربعًا، طلقت بدخول الدار ثلاثًا، ولم يكن امتناع وقوع الرابعة مانعًا من وقوع الثلاث كذلك في مسألتنا (٩).
تعليل القول الثاني: