وذهب الشافعية إلى أن العود: هو أن يمسكها في النكاح زمنًا يمكنه فيه مفارقتها (١).
والظهار إما أن يكون مؤبدًا، مثل أن يقول الرجل لزوجته: أنت علي كظهر أمي، ولا يذكر مدة معينة، أو يكون مؤقتًا بمدة معينة كقوله: "أنت عليّ كظهر أمي شهرًا".
واختلف العلماء؛ هل يصح الظهار المؤقت؟ على ثلاثة أوجه، الأول: القول بصحته مؤقتًا عملًا بلفظه، وتغليبًا لشبه اليمين، والثاني: يصح مؤبدًا، تغليبًا لشبه الطلاق. والثالث: أنه لغو (٢).
وعلى القول بصحته مؤقتًا، وانتهى الوقت زال الظهار وحلّت المرأة بلا كفارة، وهو قول الحنفية والشافعية في الأظهر وقول الحنابلة (٣).
أما إذا عاد فقد اختلفوا بم يحصل العود؟ فعلى القول بأنه لا يحصل العود إلا بالوطء في المدة فإذا وطئ فمتى يصير عائدًا؟ (٤).
بمعنى: هل الوطء هنا هو عين العود، أو أنه إذا حصل الوطء، تبيّنا أن العود حصل بالإمساك في لحظةٍ عقيب كلمة الظهار، ولكنا لا نتبين هذا إلا بالوقاع؟ (٥)
للعلماء في ذلك قولان:
القول الأول: يصير عائدًا عند الوطء (٦)، وهو الأصح عند الشافعية، ومذهب