الحنابلة (١).
القول الثاني: إذا وطئ، تبين كونه عائدًا من وقت الإمساك عقيب الظهار، وهو وجه عند الشافعية واختيار الصيدلاني (٢).
تعليل القول الأول (٣):
١. لأن العود فعل ضد ما قاله، والإمساك ليس بضد له.
٢. ولأنه قال: ﴿ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا﴾ (٤)، و (ثُمَّ) للتراخي، والإمساك غير متراخ.
ونوقش:
بأنّه ما لم ينقض زمان يمكنه أن يطلقها فيه، لا يحكم عليه بكونه عائدًا، فقد تأخر كونه عائدًا عن كونه مظاهرًا بذلك القدر من الزمان، وذلك يكفي في العمل بمقتضى كلمة: ثمّ (٥).
٣. ولأن العود إنما هو في مقوله دون قوله، كالعود في الهبة والعدة، والعود لما نهي عنه.
٤. الظهار يمين مكفرة، فلا تجب الكفارة إلا بالحنث فيها، وهو فعل ما حلف على تركه كسائر الأيمان، ولا تجب إلا بالوطء.
٥. ولأنها يمين تقتضي ترك الوطء، فلا تجب كفارتها إلا به، كالإيلاء.