والمسألة المراد بحثها هنا: حكم انتفاء الولد عمن لحقه ولد، وكان ممسوحًا (فاقد الذكر والأنثيين).
للعلماء فيها قولان:
القول الأول: إلى أن امرأة الممسوح إذا أتت بولد فإنه يلحق به ويثبت النسب، فلا يمكن نفي الولد إلا بالملاعنة، وهو مذهب الحنفية، وقول عند الحنابلة (١)،
واختيار الصيدلاني (٢).
القول الثاني: لا لعان على الممسوح، ولا يلحقه نسبه، وينتفي بغير لعان، وهو قول الجمهور من المالكية والشافعية والحنابلة (٣).
أدلة القول الأول:
١. عموم قوله ﷺ: «الولد للفراش، وللعاهر الحجر» متفق عليه (٤).
فالزوج إذا ولدت امرأته ولدًا، فهو ولده في الحكم (٥).