بأن قولهم: (إن المكرَه ملجأ) غير صحيح؛ فإنه متمكن من الامتناع، ولذلك أَثِم بقتله، وحَرُم عليه، وإنما قتله عند الإكراه ظنًا منه أنّ في قتله نجاة نفسه، وخَلاصُه من شر المكرِه، فأشبه القاتل في المخمصة ليأكله (١).
أدلة القول الثاني:
١. عند الاختيار يضمن الجلاد، لأنه مباشر للقتل، والقاعدة الفقهية تقول: (إذا اجتمع المباشر والمتسبب يُضاف الحكم إلى المباشر) (٢).
٢. عند الاختيار وعدم الإكراه يكون الجلاد القاتل دون الإمام؛ لأن طاعة الإمام لا تلزم في المعاصي قال النبي ﷺ: "لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق" (٣).
٣. عند الإكراه يضمن الإمام والجلاد؛ أما الإمام فلأنه تسبب إلى قتله، فأشبه ما لو ألسعه حية، أو ألقاه على أسد في زُبْية (٤).
وأما الجلاد فلأنه باشر قتله عمدًا ظلمًا لاستبقاء نفسه، فأشبه ما لو قتله في
Rujukan halaman ini:الاختيارات الفقهية لمحمد بن داود الصيدلاني، ص 201 (SanadKitab #143157, hlm. urut 201)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.