تنبيه:
عند الشافعية في أسنى المطالب (١)، ومغني المحتاج (٢) وغيرهما: "فلو لم يوجد أثر أصلًا فلا قسامة على الصحيح في الروضة وأصلها، وإن قال في المهمات: إن المذهب المنصوص وقول الجمهور ثبوت القسامة" (٣).
تعليل القول الأول:
١. قالوا: لأنه ليس بقتيل؛ فإذا لم يكن به أثر القتل فالظاهر أنه مات حتف أنفه، فلا يجب فيه شيء، فإذا احتمل أنه مات حتف أنفه، واحتمل أنه قتل احتمالًا على السواء فلا يجب شيء بالشك والاحتمال (٤).
٢. القياس على من وجد قَتِيلًا في المعركة، ولم يكن به أثر القتل لم يكن شهيدًا ويغسل؛ لأن المقتول إنما يفارق الميت حتف أنفه بالأثر، فإذا لم يكن به أثر فالظاهر أنه لم يكن بفعل مضاف إلى العدو، فكذلك هنا (٥).
٣. والأصل عدم تعرض غيره له، فلا بد أن يعلم أنه قتيل ليبحث عن القاتل (٦).
تعليل القول الثاني:
١. أن النبي ﷺ لم يسأل الأنصار، هل كان بقتيلهم أثر أو لا؟ ، ولو اشترط،