ونوقش:
بأنه لا يصح الاستدلال بهذا على سقوط الحد بالرجوع عن الإقرار؛ لأنه لا يدل على أنه قد سقط عنه الحد بذلك؛ بل على أنه إذا ترك ورجع إلى رسول الله ﷺ قد يأتي بشبهة مقبولة (١).
وأجيب عنه:
بقوله: "هلا تركتموه". ولم يزد على ذلك، ولأنه وقت الحاجة إلى بيان الحكم، ولا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة إليه، فدل على العموم (٢).
وأجيب عنه:
بأنه لا دلالة في الحديث على الرجوع عن الإقرار؛ لأنه لم يقل الرسول ﷺ: هلا تركتموه؛ لأنه ارتفع إقراره، بل قال: «هلا تركتموه يتوب فيتوب الله عليه» (٣).
٢. واستدلوا بحديث أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ أتي بلص، فاعترف اعترافًا، ولم يوجد معه متاع فقال له رسول الله ﷺ: "ما إخالك سرقت؟ " قال: بلى مرتين أو ثلاثًا. قال: فقال رسول الله ﷺ: "اقطعوه، ثم جيئوا به". قال: فقطعوه، ثم جاءوا به فقال له رسول الله ﷺ: "قل: أستغفر الله وأتوب إليه". قال: أستغفر الله وأتوب إليه. فقال ﷺ: "اللهم تب عليه" (٤).