أدلة القول الأول:
١. لأن الجهاد عمل يختص فاعله أن يكون من أهل القربة كالحج والصلاة (١).
٢. أنه إذا لم يكن الجهاد متعينًا عليه فإنه متى حضر صف القتال تعين عليه، ولا يجوز أخذ الأجرة على فرض العين، كالاستئجار للصلاة (٢).
٣. ولأنه إذا تعين عليه الفرض، لم يجز أن يفعله عن غيره، كمن عليه حجة الإسلام، لا يجوز أن يحج عن غيره (٣).
نوقش:
بأنَّ هناك فرقًا بين الجهاد والحج، إذ إن الجهاد ليس بفرض عين، وإن الحاجة داعية إليه، وفي المنع من أخذ الجعل (٤) عليه تعطيل له، ومنع له مما فيه للمسلمين نفع، وبهم إليه حاجة، فينبغي أن يجوز، بخلاف الحج (٥).
٤. أن المجاهد يستحق السهم من الغنيمة، فلا يستحق الأجر مع ذلك (٦).
٥. لأن الجهاد حق الله تعالى، فلا يجوز أخذ الأجرة عليه (٧).
أدلة القول الثاني:
١. عن عبد الله بن عمر ﵄ أن رسول الله ﷺ قال: "للغازي أجره،