فجائز لأمرين:
أحدهما: أنه بذلها للجهاد عن الكافة دونه، ولو بذلها للنيابة عنه لم تصح.
والثاني: أنه بذلها لهم من مال هو مستحق لهم؛ لأنهم إن كانوا من مرتزقة أهل الفيء كان لهم حق في مال الفيء، وإن كانوا من متطوعة الأعراب وأهل الصدقات كان لهم حق في سهم سبيل الله من أموال الصدقات، ولذلك إذا رجعوا عن الحرب لمانع لم يسترجع منهم ما أخذوه لحقهم فيه" (١).
١. عن جبير بن نفير (٢)؛ قال: قال رسول الله ﷺ: «مثل الذين يغزون من أمتي، ويأخذون الجعل يتقوون به على عدوهم مثل أم موسى ترضع ولدها، وتأخذ أجرها» (٣).
وجه الاستدلال:
أ- في الحديث صحة الاستئجار على الغزو لمن لم يتعين عليه، وللغازي أجرته وثوابه (٤).
ب- ويدل هذا الحديث كسابقه على قياس الإجارة في الجهاد على الجعالة في الجواز بجامع أن كلًّا منهما من عقود المعاوضة.
يناقش بـ:
أولًا: يناقش هذا الحديث بما نوقش به الحديث السابق.