Lewati ke konten

Kitab: Al-Ikhtiyarat al-Fiqhiyyah li Muhammad bin Dawud ash-Shaidalani · Pengarang: خالد بن عبد الله عفيف

Baca halaman 302

  1. الفصل الرابع
  2. المبحث الأول: الجهاد والسير
  3. المطلب الأول: استئجار المجاهد
  4. المسألة الثانية: لو قهر الإمام طائفة من المسلمين، وأخرجهم إلى الجهاد، هل يستحقون أجر المثل؟

لا يستحقون أجرة المثل؛ كما في المسألة السابقة، ولأنه تعين عليهم الجهاد من جهتين: من جهة حضورهم ميدان المعركة، ومن جهة استنفار الإمام لهم قال ﷺ: «وإذا استنفرتم فانفروا» (١)، فلا يعطون إلا من الغنائم أو الرَّزق أو النَّفَل أو من العطايا أو من الزكاة أو الجعائل أو غيرها.

وهذا هو الراجح -والله أعلم-

وأما كونهم خرجوا كارهين، فالكره هنا علة غير مؤثرة في الحكم؛ لأن الجهادَ والقتالَ كرهُه طَبعي وجبلي: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ﴾ (٢)، لا سيما مع قوة العدو: ﴿وَإِنَّ فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكَارِهُونَ (٥) يُجَادِلُونَكَ فِي الْحَقِّ بَعْدَ مَا تَبَيَّنَ كَأَنَّمَا يُسَاقُونَ إِلَى الْمَوْتِ وَهُمْ يَنْظُرُونَ﴾ (٣)، قال القرطبي: " ﴿كَأَنَّمَا يُسَاقُونَ إِلَى الْمَوْتِ﴾ كراهة للقاء القوم" (٤)، فلا يبعد أن يخرج ثلة منهم مكرهين، فيعامَلون كغيرهم، ولا يستحقون سهمًا أكثر من غيرهم؛ بل إن من خرج في سبيل الله ممتثلًا لأمره خيرٌ ممن أُكره على الغزو، فمن خرج طائعًا أولى بالزيادة والعطاء ممن خرج مكرهًا متثاقلًا متبرمًا، فقد ذم الله تعالى التثاقل عند نداء الجهاد ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ أَرَضِيتُمْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الْآخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ (٣٨) إِلَّا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلَا تَضُرُّوهُ شَيْئًا وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ (٥)، والله أعلم.

* * *

Rujukan halaman ini: الاختيارات الفقهية لمحمد بن داود الصيدلاني، ص 302 (SanadKitab #143157, hlm. urut 302)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.