أعطى ويرد ما أخذ؛ لأن صاحبه لو كان هو الذي بدر إليه في الابتداء، وهو غني عنه، كان له أن يأخذه منه لحاجته إليه، فكذلك إذا كان هو الذي سلمه إليه، إلا أن هناك يأخذه منه من غير أن يعطيه شيئًا، وهاهنا يرد عليه ما أخذه منه بمقابلته؛ لأنه لو لم يرد ذلك عليه كان غرورًا منه، والغرور حرام، حتى لو كان وهبه له كان له أن يأخذه لحاجته إليه إذا كان الموهوب له غنيًا عنه، من غير أن يعطيه شيئًا بمقابلته.
وإن كان حين قصد الاسترداد من صاحبه أعطاه صاحبه محتاجًا إليه لم يكن له أن يأخذه منه؛ لأنه هو الذي سلطه على الدفع إلى غيره، فكأنه دفعه بنفسه إلى هذا المحتاج، ثم أراد أن يأخذه منه، وقيام حاجة من في يده في مثل هذا يمنعه من الأخذ منه.
ولو تبايعا، وهما غنيان أو محتاجان أو أحدهما غني والآخر محتاج، فلم يتقابضا حتى بدا لأحدهما ترك ذلك فله أن يتركه؛ لأن هذه المبايعة ما كانت معتبرة شرعًا فإنها لم تصادف محلها، فكان الحال بعدها كالحال قبلها، ما لم يتقابضا، فإن هذا الحكم يبتني على اليد، وبمجرد المبايعة قبل القبض لا تتحول اليد من أحدهما إلى الآخر" (١).
وقد نهى النبي ﷺ عن بيع الغنائم حتى تُقسَم (٢).
Rujukan halaman ini:الاختيارات الفقهية لمحمد بن داود الصيدلاني، ص 312 (SanadKitab #143157, hlm. urut 312)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.