المسألة الثالثة: الحكم فيما إذا أخذ الإمام من المقترض ما استقرضه من غنيمة غانم، وكانت العين باقية، وتفرق الجند وعسر فضّ وتوزيع مُدٍّ من طعامٍ على مائة ألف.
هذه المسألة في الطعام يقرضه غانمٌ لغانم آخر، وكانت العين باقية، وأخذ الإمام الطعام من المقترض، وقد تفرق الجيش وعسُر توزيع الطعام؛ لقلته وكثرة الجند، كأن يكون مدًّا، والجيش مائة ألف.
للعلماء في ذلك أقوال:
القول الأول: إن لم تُقسم الغنائم رَدُّوها إلى المغنم، وإن قُسمت الغنيمة فإن كانوا أغنياء تصدقوا به على الفقراء، وإن كانوا فقراء انتفعوا به، وهو قول الحنفية (١).
القول الثاني: تصدق به على الفقراء، بعد إخراج خُمسه للإمام، وهو قول المالكية (٢).
القول الثالث: يصرفه الإمام إلى خُمس الخمس (سهم المصالح)، ويجعل كأن الغانمين أعرضوا عنه، وهو المعتمد عند الشافعية (٣)
واختاره الصيدلاني (٤).
القول الرابع: سبيله سبيل الفيء، وهو وجه عند الشافعية (٥).