وتعقبه شيخي زاده الحنفي صاحب مجمع الأنهر، وقال: "لكن يمكن الجواب بأنه بالتزامه يكون دينًا في ذمته؛ كالكفالة بالمال، فقوله بعده لا أعطي الجزية لا فائدة له، فيلزم أن يحبس كسائر الديون، تدبر" (١).
القول الثاني: ينتقض عهد الذمي بمنعه إعطاء الجزية، سواء شُرط عليهم ذلك أو لا، وهو قول الجمهور من المالكية والشافعية والحنابلة (٢)، واختاره الصيدلاني (٣).
قال الإمام الجويني: "هذا إذا منع مع القدرة، فأما العاجز إذا استمهل فلا ينتقض عهده، قال: ولا يبعد أن يقال: تؤخذ الجزية من الموسر الممتنع قهرًا، ولا يجعل الامتناع ناقضًا كسائر الديون، ويخصص ما قاله الأصحاب بالمتغلب المقاتل" (٤).