المسألة السادسة: حكم من سبَّ رسولَ الله ﷺ بما هو قذفٌ صريح، ولم يتب.
هذه المسألة في حكم المسلم إذا سبَّ رسولَ الله ﷺ بما هو قذفٌ صريح، ولم يتب (١).
"السب: الشتم الوجيع" (٢).
يقول الإمام ابن تيمية ﵀: "السب هو: الكلام الذي يقصد به الانتقاص والاستخفاف، وهو ما يفهم منه السب في عقول الناس على اختلاف اعتقاداتهم كاللعن والتقبيح ونحوه" (٣).
وقال: "وإذا لم يكن للسب حد معروف في اللغة ولا في الشرع فالمرجع فيه إلى عُرف الناس، فما كان في العرف سبًّا للنبي ﷺ فهو الذي يجب أن ننزل عليه كلام الصحابة والعلماء، وما لا فلا" (٤).
وقال: "فيجب أن يرجع في الأذى والشتم إلى العرف، فما عدَّه أهل العرف سبًّا أو انتقاصًا أو عيبًا أو طعنًا ونحو ذلك فهو من السب" (٥).
أنواع السبّ وصُوَره:
يقول الإمام ابن تيمية ﵀: "التكلم في تمثيل سب رسول الله ﷺ وذكر صفته، ذلك مما يثقل على القلب واللسان، ونحن نتعاظم أن نتفوه بذلك ذاكرين، لكن الاحتياج