المسألة الأولى: حكم اشتراط إذن السلطان في تولي الأب تزويج المجنونة البالغة الثيب.
اتفقت المذاهب الأربعة على جواز تولي الأب تزويج المجنونة البالغة الثيب، مع اختلافهم فيما لو كان يتخلل جنونها إفاقة (١).
واتفق أهل العلم على أن للسلطان ولايةَ تزويج المرأة عند عدم أوليائها أو عضلهم (٢).
والسلطان هاهنا هو الإمام، أو الحاكم، أو من فوَّضا إليه ذلك كالقاضي (٣).
والمسألة المراد بحثها: هل يجب أو يشترط إذن السلطان في تولي الأب تزويج المجنونة البالغة الثيب؟
اختلف العلماء على قولين:
القول الأول: لا يشترط إذن السلطان، وهو مقتضى قول المذاهب الأربعة (٤).
القول الثاني: لا يستقل الأب بتزويج الكبيرة الثيب، بل يشترط إذن السلطان بدلًا