المسألة السادسة: لو حلف: لا يتزوج، أو لا ينكح، فوكل من قبل له نكاح امرأة.
وهذه المسألة كسابقتها "فيمن أطلق ولم ينو" كما صرح به النووي ﵀ (١).
اختلف الفقهاء على قولين:
القول الأول: يحنث، وهو قول المذاهب الأربعة (٢).
القول الثاني: لا يحنث، وهو وجهٌ عند الشافعية (٣)، واختاره الصيدلاني (٤).
تعليل القول الأول:
١. لأن حقوق العقد في النكاح تتعلق بالآمر دون العاقد (٥).
٢. ولأن الوكيل لا يضيف العقد إلى نفسه، وإنما يضيف إلى الموكل فكان بمنزلة الرسول، فانضاف العقد كله لفظًا وحكمًا إليه فيحنث به؛ ألا ترى أنه يقال في العرف للمتكلم بكلام غيره من شعرٍ أو حكمة: "هذا ليس كلام هذا الرجل، بل كلام فلان" فكان المعقود عليه عدم لزوم أحكام هذا العقود، نظرًا إلى الفرض وهو أعم مما يلزم بمباشرته أو مباشرة مأموره، وليس