المسألة الثامنة: لو حلف عمرو لا يدخل دار زيد، فباعها زيد، واشترى دارًا أخرى، ثم دخلها عمرو.
هذه المسألة لم أجدها كاملة بأطرافها إلا عند الشافعية، وإن وجدت الحلف على الجملة الأولى فقط في بعض المذاهب.
وبناء على ما سبق من تأصيل المسألة يمكن تخريج المسألة على خلاف العلماء:
القول الأول: يرجع إلى العرف، فلا يحنث بدخوله الدار الأولى، ويحنث بدخول الدار الثانية، وهو قول الحنفية (١).
القول الثاني: نرجع إلى نية الحالف؛ إن قال: أردت الأولى بعينها، لم يحنث بدخول الثانية، وإن قال: أردت أي دار تكون في ملكه، حنث بالثانية دون الأولى، وإن قال: أردت أي دار جرى عليها ملكه، حنث بأيتها دخل، وهو مذهب الشافعية (٢) واختيار الصيدلاني (٣)، ومقتضى قول المالكية والحنابلة، وإن لم يكن نية ينظر إلى السبب المهيج، كما هو مذهب المالكية والحنابلة، فإن لم يكن يرجع إلى المعنى، فيحنث بدخوله الدار الأولى أو الثانية (٤).