هجاءً وفحشًا" (١)، والتحقيق أن الخبر محمول على المعنيين (٢).
وأما قوله تعالى: ﴿وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ﴾ (٣).
"فالمراد بالآية من أسرف وكذب؛ بدليل وصفه لهم بقوله: ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وَادٍ يَهِيمُونَ (٢٢٥) وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ مَا لَا يَفْعَلُونَ﴾ (٤)، ثم استثنى المؤمنين؛ فقال: ﴿إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَذَكَرُوا اللَّهَ كَثِيرًا﴾ (٥)، ولأن الغالب على الشعراء قلة الدين، والكذب، وقذف المحصنات، وهجاء الأبرياء، سيما من كان في ابتداء الإسلام، ممن يهجو المسلمين، ويهجو النبي ﷺ ويعيب الإسلام، ويمدح الكفار، فوقع الذم على الأغلب، واستثنى منهم من لا يفعل الخصال المذمومة، فالآية دليل على إباحته، ومدح أهله المتصفين بالصفات الجميلة" (٦).
والناس من أهل الأدب في قيمة الكذب في الشعر مشارب؛ فمنهم من يرى "أن