الصيدلاني (١).
وعند المالكية: هذا إذا وقعت الكتابة على محرم موصوف في الذمة، فإن وقعت على معين بطلت بالكلية ولا يرجع لكتابة المثل، ولا يتبع بقيمة ولا غيرها (٢).
وعند الحنابلة: لا يلزم المكاتب قيمة نفسه إذا أدى ما كوتب عليه وعتق (٣).
تعليل القول الأول:
١. لأن الميتة والدم ليسا بمال في حق أحد، لا في حق المسلم ولا في حق الذمي.
ألا ترى أن المشتري بهما لا يملك وإن قبض؟ ولا تنعقد عليهما المكاتبة حتى لا يعتق، وإن أدى (٤).
٢. لأن التصرف الباطل لا حكم له، فكان ملحقًا بالعدم (٥).
تعليل القول الثاني:
١. لأن الكتابة جمعت معاوضة وصفة، فإذا بطلت المعاوضة، بقيت الصفة، فعتق بها (٦).
٢. وحجة الحنابلة بأنه: لا يلزم المكاتب قيمة نفسه إذا أدى ما كوتب عليه وعتق، ولم يرجع بما أداه:
أ- لأنه عقد كتابة حصل العتق فيه بالأداء فلم يجب فيه تراجع، كما لو كان صحيحًا.
ب- ولأن العبد عتق بالصفة فلم يجب عليه قيمة نفسه كالمعلق عتقه على صفة