عند الشافعية (١)، ورواية عن أحمد (٢) وهو اختيار الصيدلاني (٣).
في حاشية ابن عابدين الحنفي (٤): "ولو من أحدهما" أي: ولو كان المس بشهوة من أحدهما.
وقد ذهب الحنفية إلى التحريم بالمس بشهوة بشروط (٥)، هي:
١ ـ أن يكون المس بدون حائل، أو بحائل خفيف لا يمنع الحرارة.
٢ ـ أن يكون المس لغير الشعر المسترسل عن أعضاء الجسم، فإذا كان مسًّا للشعر المسترسل، فإنه لا يحرم به. أما الشعر الملاصق للرأس فإنَّ مسه يثبت المصاهرة المحرمة على الراجح، وكذلك كل جسم المرأة، فإنَّ مسَّه محرِّم، حتى الوجه والكفين والقدمين.
٣ ـ أن يكون المس بشهوة مقارنة للمس، فإذا حدثت الشهوة بعد المس لم يحرم المس.
وحَدُّ الشهوة المحرَّمة في مس الرجل المرأة أن تتحرك آلة الرجل، أو تزيد حركتها إذا كانت متحركة من قبل المس، وحَدُّها إذا مست المرأة الرجل أن يتحرك قلبها وتشعر باللذة، ومثل المرأة الشيخ الكبير.
٤ ـ أن يغلب على ظن الرجل صدق المرأة إذا أخبرته أنها تلذذت بمسه، ويغلب على ظن أب الرجل وابنه صدقه في قوله إنه تلذذ بمس المرأة، وإلا فلا يثبت التحريم بهذا المس.
٥ ـ أن لا ينزل الرجل بالمس، فإذا أنزل به لم يعد المس محرمًا، وذلك لأن المس إنما