المطلب الثالث: مشروعية النكاح وحكمه
أولاً: مشروعية النكاح
الأصل في مشروعية النكاح الكتابُ، والسنة، وإجماع الأمة. (١)
* فمن الكتاب:
قول الله تعالى: ﴿فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاء مَثْنَى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلاَّ تَعُولُوا﴾ (٢) وقوله تعالى: ﴿وَأَنكِحُوا الْأَيَامَى مِنكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِن يَكُونُوا فُقَرَاء يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ﴾ (٣) فالأمرُ مفاده الوجوب، إلا أن يصرفه صارف، وأقل درجاته السنية، فتثبت بهذا المشروعية من باب الأولى.
*ومن السنة:
قول النبي ﷺ: "يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر، وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء " (٤) وقول النبي ﷺ: "تناكحوا تكاثروا فإني مباه بكم الأمم يوم القيامة" (٥) وقول النبي ﷺ: "الدنيا متاع وخير متاعها المرأة الصالحة" (٦) وقول النبي ﷺ: " ولكني أصوم وأفطر وأتزوج النساء فمن رغب عن سنتي فليس مني" (٧) وقول النبي ﷺ: " من رزقه الله امرأة صالحة فقد أعانه على شطر دينه فليتق الله في الشطر الآخر" (٨) وما جاء من حديث سعد أن النبي ﷺ رد على عثمان ابن مضعون