لا شك أن غياب الدين عن واقع الإنسان يجعله يتخبط في ظلمات الشهوات, فهو يسعى لقضاء شهواته, سواءً كانت من حلال أو حرام, بل لا يعرف الحلالَ من الحرام، ولا الخيرَ من الشر, في مجتمعٍ الدينُ غائب عن واقعه, ففي الجاهلية كانت سائدة أنكحة بين الناس, نذكر منها ما يلي:
أولاً: نكاح الناس اليوم
يخطب الرجل إلى الرجل وليتَه، أو ابنته فيصدقها ثم ينكحها. (١)
وهو ما أقره الإسلامُ وأبقاه كما سنعرف.
الثاني: نكاح الإستبضاع
كان الرجل يقول لامرأته إذا طهرت من طمثها, أرسلي إلى فلان, فاستبضعي منه ـ بمعنى اطلبي منه الجماع ـ ويعتزلها زوجها ولا يمسها أبداً, حتى يتبينَ حملها من ذلك الرجل الذي تستبضع منه، فإذا تبين حملها أصابها زوجها إذا أحب, وإنما يفعل ذلك رغبة في نجابة الولد.