أما القائلون بالمنع، فهم: الإمام الأوزاعي (١) ـ رحمه الله تعالى ـ حيث قال: لو تزوجها بغير شرط، ولكنه ينوي أن لا يحبسها إلا شهراً، أو نحوه، ويطلقها فهو متعة ولا خير فيه. (٢)
وممن أيد الإمام الأوزاعي الحنابلة، وعلى رأسهم إمام المذهب، أحمد بن حنبل رحمه الله تعالى، عدا الموفق ابن قدامة المقدسي ـ رحمه الله تعالى ـ؛ فقد نُقل عن الإمام أحمد رحمه الله تعالى في رواية أبي داوود (٣) أنه قال: إذا تزوجها على أن يحملها إلى خراسان، ومن رأيه إذا حملها خلى سبيلها، قال لا، الشبه المتعة، حتى يتزوجها ما حييت. (٤) قال الزركشي معلقاً على ذلك: وفي هذا النص إشعار بتعليل آخر، وهو أن وضع النكاح على الدوام، وهذا الشرط ينافيه، وأن النية كافية في المنع. (٥)
وقال أيضاً في رواية عبد الله (٦): إذا تزوجها ومن نيته أن يطلقها، أكرهه، هذه متعة. (٧)