يحيى بن خالد البرمكى
ولد عام ١٢٠ هـ/ ٧٣٨ م ثم صار فيما بعد مربيا ومعلما للخليفة هارون الرشيد، وإلى جانب اشتغاله بالسياسة فقد اعتنى كثيرا بالعلم وبترجمة الكتب عن اليونانية والفارسية والهندية إلى اللغة العربية. ومما ينبغى الإشارة إليه، بهذه المناسبة، أنه كان أول من حث على ترجمة ثم تفسير «المجسطي». إذ فسره له في أول الأمر جماعة لم يتقنوه، فلم يرض عن ترجمتهم فندب لتفسيره جابر بن حيان (١) وسالم الحراني اللذان أتقنا الترجمة. يفيد ابن النديم في الفهرست أن يحيي بن خالد البرمكي بعث برجل إلى الهند ليأتيه بعقاقير موجودة في بلادهم وأن يكتب له أديانهم (٢). كما ذكر ابن النديم أن ترجمة كتاب سسرد «susruta» الطبي قام بها منكه «mankah (٣) بأمر من يحيى بن خالد أيضا، كما ترجم له عن اللغة اليونانية عام ١٧٩ كتاب بليناس «في الفلاحة» (انظر بعده ص ٤٧٣). توفي يحيي بن خالد عام ١٩٠ هـ/ ٨٠٥ م.
يشهد على اهتمامه بالصنعة ما حكاه عنه جابر من قصص طريفة (انظر مختار رسائل ص ٣٠٧ على سبيل المثال؛ كراوس i ص. (xxxviii أورده ابنالنديم بين الصنعويين ص ٣٥٣ س ٢٧.
الفضل بن يحيي البرمكي
ولد عام ١٤٨ هـ/ ٧٦٥ م وتقلد ولاية أمصار مختلفة ما بين عام ١٧٦ هـ وعام ١٨٠ هـ توفي في الرقة عام ١٩٣ هـ/ ٨٠٨ م. كان الفضل صنعويّا كما كان تلميذا لجابر (الجلدكي: «البرهان في أسرار الميزان»، مشهد: رضا ٥٧٧١، ٣ أ- ٣ ب) (٤). وقد