وقال اللالكائي: إسناده صحيح على شرط مسلم"
قلت: وهو كما قالا.
الثاني: يرويه حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس أنّ رسول الله ﷺ كان يخطب إلى جذع نخلة (١)، فلما اتخذ (٢) المنبر تحول (٣) إلى المنبر، فحنّ الجذع حتى أتاه رسول الله ﷺ فاحتضنه فسكن، فقال رسول الله ﷺ "لو لم أحتضنه لحنّ إلى يوم القيامة".
أخرجه ابن أبي شيبة (١١/ ٤٨٦) وأحمد بن حنبل (١/ ٢٤٩ و ٢٦٦ - ٢٦٧ و ٢٦٧ و ٣٦٣) واللفظ له وعبد بن حميد (١٣٣٦) والدارمي (٤٠ و ١٥٧٢) وابن ماجه (١٤١٥) وأحمد بن منيع والحارث بن أبي أسامة كما في "مصباح الزجاجة" (٢/ ١٦) والبزار كما في "البداية والنهاية " (٦/ ١٢٦) وأبو يعلى (٣٣٨٤) والطحاوي في "المشكل" (٤١٧٨) من طرق عن حماد به.
قال ابن كثير: هذا إسناد على شرط مسلم"
وقال البوصيري: هذا إسناد صحيح رجاله ثقات"
قلت: وهو كما قالا.
الثالث: يرويه المبارك بن فَضالة عن الحسن ثني أنس أنّ رسول الله ﷺ كان يخطب يوم الجمعة ويسند ظهره إلى خشبة، فلما كثر الناس قال "ابنوا لي منبرا" فبنوا له منبرا، إنما كان عتبتين، فتحول من الخشبة إلى المنبر، فحنّت والله الخشبة حنين الواله. قال أنس: وأنا والله في المسجد أسمع ذلك، فوالله ما زالت تحن حتى نزل النبي ﷺ من المنبر، فمشى إليها فاحتضنها فسكنت.
فبكى الحسن وقال: يا معشر المسلمين الخشب يحن إلى رسول الله ﷺ شوقا إليه، أفليس الرجال الذين يرجون لقاءه أحقّ أن يشتاقوا إليه.
أخرجه ابن المبارك في "مسنده" (٤٨) وفي "الزهد" (١٠٢١) عن المبارك بن فضالة به.
ومن طريقه أخرجه الآجري في "الشريعة" (١٠٧٠) والبيهقي في "الدلائل" (٢/ ٥٥٩)