ابن عجلان عن أبيه عن أبي هريرة أنّ شاة طبخت فقال رسول الله ﷺ "أعطني الذراع" فناولها إياه فقال "أعطني الذراع" فناولها إياه، ثم قال "أعطني الذراع" فقال: يا رسول الله، إنما للشاة ذراعان، قال "أما إنك لو التمستها لوجدتها"
وإسناده حسن، الضحاك ومحمد بن عجلان ثقتان، وعجلان صدوق.
وأما حديث أبي عبيد فأخرجه ابن سعد (٧/ ٦٥) وابن أبي شيبة في "المسند" (٦٤١) وأحمد (٣/ ٤٨٤ - ٤٨٥) والدارمي (٤٥) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (٤٧٢) والترمذي في "الشمائل" (١٦٠) ودعلج السجزي في "المنتقى من مسند المقلين" (٤) والطبراني في "الكبير" (٢٢/ ٣٣٥ - ٣٣٦) وأبو نعيم في "الصحابة" (٦٩٠٠) والبغوي في "الشمائل" (٩٤٩) وابن الأثير في "أسد الغابة" (٦/ ٢٠٤) والمزي (٣٤/ ٥٣ - ٥٤) من طرق عن أبان بن يزيد العطار ثنا قتادة عن شهر بن حوشب عن أبي عبيد أنّه طبخ لرسول الله ﷺ قدرا فيه لحم، فقال رسول الله ﷺ "ناواني ذراعها" فناولته، فقال "ناولني ذراعها" فناولته، فقال "ناولني ذراعها" فقال: يا نبي الله، كم للشاة من ذراع؟ قال "والذي نفسي بيده لو سكتّ لأعطتك ذراعا ما دعوت به"
قال الحافظ: ورجاله رجال الصحيح إلا شهر بن حوشب" الإصابة ١١/ ٢٥٠
قلت: وهو حسن الحديث، لكنّه لم يذكر سماعا من أبي عبيد فلا أدري أسمع منه أم لا، وقتادة مدلس ولم يذكر سماعا من شهر.
وأما حديث الرجل الذي لم يسم فأخرجه أحمد (٥٠٨٩) عن إسماعيل بن عُلية ثنا يحيى بن أبي إسحاق عن أبي إسحاق ثني رجل من بني غفار في مجلس سالم بن عبد الله حدثني فلان أنّ رسول الله ﷺ أُتي بطعام من خبز ولحم فقال "ناولني الذراع" فنوول ذراعا، فأكلها، ثم قال "ناولني الذراع" فنوول ذراعا، فأكلها، ثم قال "ناولني الذراع" فقال: يا رسول الله، إنما هما ذراعان، فقال "وأبيك لو سكتّ ما زلت أناول منها ذراعا ما دعوت به"
فقال سالم: أما هذه فلا، سمعت عبد الله بن عمر يقول: قال رسول الله ﷺ "إنّ الله ﵎ ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم".
وإسناده ضعيف للرجل الذي لم يسم.
وخلاصة ما تقدم أنّ الحديث بمجموع طرقه وشواهده لا ينزل عن رتبة الحسن، والله أعلم.
٣٨٤٦ - حديث ابن مسعود: ورسول الله ﷺ على بغلته قدما فحادت به بغلته فمال عن السرج فقلت: ارتفع رفعك الله، فقال "ناولني كفاً من تراب" فضرب به