وعلى هذا فإن ما ورد عن الأئمة، مما يدخل في هذه الأنواع من الدلالة، يُعد من آرائهم الجارية مجرى النص، والتي صححوا نسبتا إليهم.
ومن أمثلتها:
١ - ما رواه الحسن بن زياد (٢) عن أبي حنيفة- ﵀ في شأن صلاة كسوف الشمس، وقوله: (إن شاؤوا صلوا ركعتين، وإن شاؤوا صلوا أربعاً، وإن شاؤوا أكثر من ذلك). فلم يصرح أبو حنيفة –﵀ – بكون صلاة الكسوف نافلة، ولكن ذلك عرف من نصه إيماء لأن كلامه يفيد التخيير. قال الكاساني (ت ٥٨٧هـ) (٣): (والتخيير يكون في النوافل لا في الواجبات) (٤).