٢ - ومن ذلك ما ذكره محمد بن الحسن – ﵀ – بشأن حكم صلاة الكسوف، فقد ذكر في الأصل ما يدل على عدم الوجوب. قال: (ولا تصلي نافلة في جماعة إلا قيام رمضان وصلاة الكسوف) قال الكاساني (ت ٥٨٧هـ): "فاستثنى صلاة الكسوف من الصلوات النافلة، والمستثنى من جنس المستثنى منه، فيدل على كونها نافلة" فنص محمد لم يصرح بكونها نافلة، ولكن ذلك عُرف واستدل عليه عن طريق الاستثناء، كما ذكر الكاساني (١) لكن من الممكن المنازعة في عد مثل هذا الكلام من باب المنطوق غير الصريح.
٣ - ومما نسب إلى الإمام أحمد – ﵀ – إيماء أنشرع من قبلنا شرع لنا، ما لم يثبت نسخه. قال أبو الخطاب (٢): "وأومأ إليه أحمد في رواية الأثرم وغيره. وقد سئل عن القرعة فقال: "في كتاب الله في موضعين ﴿فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنْ الْمُدْحَضِينَ﴾ "الصافات/١٤١" و ﴿إِذْ يُلْقُونَ أَقْلامَهُمْ﴾ "آل عمران /٤٤" (٣) وهذا شرع يونس، وهذا شرع زكريا) (٤). فذكر الإمام