ولو لم يسجد الإمام، وقد قرأ آية سجدة- لا يسجد المأموم وإن استمع؛ فإن سجد بطلت صلاته. قاله الفراء في "تعليقه"، وكذا القاضي الحسين؛ كما لو ترك إمامه التشهد الأول والقنوت فأتى به.
وفي "الذخائر" وجه: أنها لاتبطل.
قال بعضهم: وينبغي أن يخرج على الخلاف في المفارقة، وقد تقدم الفرق. والله أعلم.
قال: وهي أربع عشرة سجدة: [سجدة] في "الأعراف" [أي]: عند قوله: ﴿وَيُسَبِّحُونَهُ وَلَهُ يَسْجُدُونَ﴾ [٢٠٦] وسجدة في "الرعد" أي: عند قوله: ﴿بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ﴾ [١٥] وسجدة في "النحل"، أي عند قوله: ﴿بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ﴾ [٥٠] وسجدة في "سبحان"، أي: عند قوله: ﴿وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعاً﴾ [الإسراء: ١٠٩] وسجدة في "مريم"، أي: عند قوله: ﴿خَرُّوا سُجَّداً وَبُكِيّاً﴾ [مريم: ٥٨] وسجدتان في "الحج" أي: الأولى عند قوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ﴾ [١٨] والثانية عند قوله: ﴿وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [٧٧] وسجدة في "الفرقان" أي: عند قوله: ﴿وَزَادَهُمْ نُفُوراً﴾ [٦٠] وسجدة في "النمل" أي: عند قوله: ﴿اللَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ﴾ [٢٦] وسجدة في "الم تنزيل" [السجدة] أي: عند قوله: ﴿وَهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ﴾ [١٥] وسجدة في "حم السجدة" أي: عند قوله: ﴿وَهُمْ لا يَسْأَمُونَ﴾ [فصلت: ٣٨]، قاله ابن سريج، ولم يورد القاضي أبو الطيب وابن الصباغ والمتولي غيره، وهو الأصح في "التهذيب" و"الرافعي".
وقيل: إنها عند قوله: ﴿إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ﴾ [فصلت: ٣٧]؛ لأن ذلك تمام الآية، وهذا ما صححه القاضي الحسين، ولم يورد الماوردي غيره.
والمشهور: الأول؛ لأن الآية الثانية من تمام الكلام؛ فكان السجود عندها؛ كما في النحل في قوله: ﴿وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَا فِي السَّمَوَاتِ ...﴾ الآية [٤٩]، ولأن الشافعي أخذ في التسمية بقول قراء الكوفة وفقهاء المدينة، ولم يأخذ بقول فقهاء الكوفة وقراء المدينة، ومذهب قراء الكوفة هذا.
قال القفال: ولأن محل السجود إن كان هذا الموض فذاك، وإن كان عند الآية