وروي أنه ﵇ في غزوة تبوك تأخر عن صلاة الصبح؛ لحاجة، فتقدم عبد الرحمن بن عوف، فصلى ركعة، ثم أتى النبي ﷺ وصلى خلفه الركعة الثانية، فلما سلم قال: "أحسنتم".
وجه الدلالة منه: أنهم كانوا آمنين منه ﷺ.
قال: ومن صلى منفرداً، ثم أدرك جماعة يصلون، استحب له أن يصليها معهم؛ لما روى الترمذي عن يزيد بن الأسود قال: شهدت مع رسول الله ﷺ [حجة الوداع]؛ فصليت معه صلاة الصبح في مسجد الخيف؛ فلما قضى صلاته وانحرف فإذا هو برجلين في آخر القوم لم يصليا معه؛ فقال: علي بهما"، فأتي بهما ترعد فرائصهما؛ فقال: "ما منعكما أن تصليا معنا؟! " قالا: يا رسول الله [إنا] [كنا] قد صلينا في رحالنا، قال: "فلا تفعلا، إن صليتما في رحالكما، ثم أتيتما مسجد جماعة؛ فصليا معهم؛ فإنها لكما نافلة".