وأباح له المعصفر".
قال البيهقي: والصواب: إثبات نهي الرجل عن المعصفر أيضاً، وبه قال الحليمي؛ للأحاديث الصحيحة، وقد قدمت منها شيئاً عن رواية مسلم في الباب.
قال البيهقي: ولو بلغت الأحاديث الشافعي- ﵀ لقال بها؛ فقد أوصى بإتباع الحديث حتى نقل عنه أنه قال: "إذا صح الحديث، فاضربوا بمذهبي عرض الحائط".
ثم ما أبحنا لبسه من المصبوغ، ظاهر كلام الأصحاب: أنه لا فرق فيه بين ما صبغ غزله، ثم نسج، أو ما صبغ بعد النسج، وفي "تعليق القاضي الحسين" في باب هيئة الجمعة: أن المصبوغ بعد النسج إذا كان صبغه ليمنع الوسخ، جاز لبسه، وإن صبغ للزينة، فلا يجوز للرجال لبسه؛ لأنه لباس النساء.
ومن النوع الأول- أيضاً- لبس خاتم الفضة، وقد كان النبي ﷺ يتختم به. روى أبو داود عن أنس بن مالك- ﵁ قال: "أراد رسول الله ﷺ أن يكتب إلى بعض الأعاجم، فقيل له: إنهم لا يقرءون كتاباً إلا بخاتم؛ فاتخذ خاتماً من فضة، ونقض عليه: محمد رسول الله"، وفي رواية: "فكان في يده حتى قبض، وفي [يد] أبي بكر- ﵁ حتى قبض، وفي يد عمر- ﵁ حتى قبض، وفي يد عثمان- ﵁ فبينما هو عند بئر، إذ سقط في