الصحيح، قال في "الروضة": لأنه- ﵇ "كان يتختم في يمينه" أخرجه أبو داود والترمذي.
ورواية مسلم عن أنس بن مالك: "أن رسول الله ﷺ لبس خاتم فضة في يمينه، فيه فص حبشي، كان يجعل فصه مما يلي كفه".
ومن قال بأن التختم في اليسار أفضل- وهو ما أورده الفوراني والمتولي- تمسك بما روي عن ابن عمر أن "النبي ﷺ كان يتختم في يساره، وكان فصه في باطن كفه" وبما رواه مسلم، عن أنس قال: "كان خاتم النبي ﷺ في هذه، وأشار إلى الخنصر من يده اليسرى"، ولأن التختم في اليمين صار شعاراً للروافض؛ فاستحب مخالفتهم، وهذا ما اختاره في "الوسيط" في كتاب الجنائز، وقد قدمت الكلام فيه.
ومن النوع الثاني: لبس الرجل اللآلئ؛ فإنه جائز لهم، كما قاله الإمام في كتاب العدد، والقاضي أبو الطيب هنا، وقال: إن الشافعي قال: "إلا أني أكرهه لهم من طريق الأدب، وأنه زي النساء، وقد نهى الرجال أن يتشبهوا بهن في التزين"، وهذا النص عزاه البندنيجي إلى "الأم" وقال: إنه قال فيه: "ولا أكره لباس الياقوت ولا زبرجد إلا من جهة الترف والخيلاء".
وقال في "التتمة": إن هذا ظاهر، إذا قلنا: يجوز استعمال الأواني المتخذة منها، ولا يكره، أما إذا قلنا: لا يباح استعمال الأواني المتخذة منها، فحيث قلنا: يجوز استعمال حلي الفضة، يجوز استعمالها، وحيث قلنا: لا يجوز، فلا.
ومنه لبس المنطقة من الفضة، وكذا حلية آلة الحرب: كالسيف والسكين