المنبر قصيراً، فإن كان طويلاً، قال في "الحاوي": وقف على الدرجة السابعة.
والسنة: أن يكون وقوفه على يمين المنبر [وبقية المنبر على يساره؛ كذا قال القاضي الحسين. وليكن المنبر على يمين القبلة] وهي الجهة التي تلي يمين المصلي؛ لأن منبر النبي ﷺ كان في تلك الجهة.
ومن خطب على الأرض، فيستحب له أن يكون هناك مقامه؛ [قاله أبو الطيب وغيره.
وقال الماوردي: إنه يكون مقامه] على يسار القبلة، [وهي] [الجهة] التي تلي يسار المستقبل، وأين وقف جاز.
قال: أو على موضع عالٍ؛ لقيامه مقام المنبر في تحصيل المقصود، وهو الإبلاغ التَّام.
قال: وأن يسلم على الناس إذا أقبل عليهم؛ لحديث الشعبي السابق.
وقد روى جابر أن النبي ﷺ كان إذا صعد المنبر سلم. رواه ابن ماجة، لكن في رجاله ابن لهيعة.
وقد حكي عن الشافعي أنه قال: "إذا وقف على الثالثة، أقبل بوجهه على الناس، وسلم؛ لأن هذا يروى عالياً".
واختلف أصحابنا في مراده بالعالي:
فقيل: إسناد ذلك.
وقيل: أراد السلام؛ فإنه يفعل عالياً.
وقيل غير ذلك.