قال الشيخ زكي الدين عبد العظيم: وهذه النار ليست على ما كان عليه الجاهلية يفعلون في جنائزهم وإنما قصد بهذه لتضيء لهم حتى يتمكنوا من مباشرة ما يحتاجون إليه من أمر الدفن.
وقد دفنت مسكينة ليلاً، فقال ﵇: "هلاَّ آذنتموني" فقالوا: خشينا أن نوقظك.
ولم ينكر ذلك، وكذا يجوز فعلها في جميع الأماكن الظاهرة حتى المسجد؛ لرواية مسلم عن عائشة أنها قالت: لما توفي سعد بن أبي وقاص أرسل أزواج النبي ﷺ أن يمروا بجنازته في المسجد فيصلين عليه، ففعلوا، فوقف به على حجرهن يصلين عليه، فبلغهن أن الناس عابوا ذلك، وقالوا: ما كانت الجنائز يدخل بها المسجد، فبلغ ذلك عائشة، فقالت: "ما أسرع الناس إلى أن يعيبوا ما لا علم لهم به! عابوا علينا أن يمر بجنازة في المسجد؟! وما صلى رسول ﷺ على سهيل بن بيضاء إلا في جوف المسجد"، وروى أبو داود عنها قالت: "والله، لقد صلى رسول الله ﷺ على