ابني بيضاء في المسجد: "سهيل وأخيه"، وأخرجه مسلم، وقد روي أن عمر صلى على صهيب في المسجد، وكان بحضرة المهاجرين والأنصار.
فإن قيل: يجوز أن يكون من صلى عليه رسول الله ﷺ خارج المسجد وكان- ﵇ في المسجد؛ فلا حجة فيه.
قيل: ذلك ممتنع؛ لوجهين:
أحدهما: أنه لو كان كذلك لما حسن قول عائشة.
والثاني: أن الباب لم يكن عند القبلة، والقبلة لابد لها من حائط؛ فدل على أن ذلك لا يتصور، وأن الجنازة أدخلت المسجد.
نعم، إن ظهرت أمارات التلويث من انتفاخ وشبهه، لم يدخل المسجد.
فرع: هل يستحب الإنذار بالميت وإشاعة موته في الناس بالنداء والإعلام؛ ليجتمعوا للصلاة عليه أم يكره؟ الذي حكاه البندنيجي والشيخ وغيرهما: الكراهة، [و] قال في "الروضة": إنه لا بأس به، وحكى الماوردي فيه ثلاثة أوجه عن الأصحاب، ثالثها: يستحب ذلك للغريب، ولا يستحب لغيره، وبه قال ابن عمر، ﵁.
وهل يستحب عند حضور الجنازة أن ينادى لها: الصلاة جامعة؟ حكى الرافعي عند الكلام في الأذان فيه وجهين، وقال في "الروضة": ثم الأصح أنه لا يستحب وبه قطع كثيرون، وهو المنصوص في "الأم".