باب المواقيت
المواقيت: جمع "ميقات"، وهو في لسانهم: الحد، قال الله تعالى: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ﴾ [البقرة: ١٨٩] يعنى: أنها حدٌّ لإحلال ديونهم وأوقات حجهم وعبادأنهم.
والمراد بها في هذا الباب: المواضع التي لا يجوز لمن أراد نسكاً من حج أو عمرة أو هما بالقران - مجاوزته بدون إحرام، وهي خمسة كما سيأتي.
قال: ميقات أهل المدينة ذو الحليفة، وميقات أهل اليمن يلملم، وميقات [أهل] نجد قرن، وميقات أهل الشام ومصر الجحفة.
والأصل في ذلك ما روى البخاري ومسلم عن ابن عباس ﵁ قال: "وقت رسول الله ﷺ لأهل المدينة ذا الحليفة، ولأهل الشام الجحفة، ولأهل نجد قرئاً - وفي رواية؛ قرن المنازل - ولأهل اليمن يلملم"، قال: "فهن لأهلهن، ولمن أتى عليهن من غير أهلهن ممن أراد الحج والعمرة، فمن كان دونهن فمن أهله، كذلك حتى أهل مكة يهلون منها".
وفي "تعليق" القاضي الحسين: أن ابن عباس روى أنه ﵇ وقت لأهل المدينة ذا الحليفة، ولأهل الشام ومصر الجحفة، ولأهل اليمن يلملم، ولأهل نجدٍ اليمن ونجد: قرن. وهذه الرواية تعضد ما قاله البندتيجي: إن المواقيت الثابتة بنص السنة خمسة: ميقات أهل المدينة ذو الحليفة، وميقات أهل الشام ومصر والمغرب وتلك النواحي الجحفة ... وساق الباقي.