قال: وميقات أهل العراق ذات عرق. هذا مما لا خلاف فيه، وإنما الخلاف يين العلماء في أنه ثبت بنص السنة أو بالاجتهاد.
وقد حكى القاضي أبو الطيب عن الشافعي ﵁ ذلك قولين، وغيره أثبتهما وجهين:
أحدهما- وهو المنصوص في "الأم"-: أنه ثبت بالاجتهاد؛ لأنه لم يفتح في زمان رسول الله ﷺ، وإنما فتح في زمان عمر، فقالوا: يا أمير المؤمنين، إن رسول الله ﷺ حد لأهل نجد قرن، وهو جورٌ عن طريقنا، وإنا إن أردنا قرن، شق علينا؟ قال: فانظروا حذوها من طريقكم، فحد لهم ذات عرق. كذا ذكره البخاري في "صحيحه".
والثاني - وهو الذي قاله في موضع آخر؛ كما قال أبو الطيب-: أنه ثبت بنص السنة؛ لما روى مسلم عن أبي الزبير: أنه سمع جابر بن عبد الله يسأل عن المهل، فقال: سمعته - أحسبه رفع إلى النبي ﷺ وذكر الحديث السابق، وفيه: "ومهل أهل العراق من ذات عرق".
وعن مسلم أنه روي عن جابر - أيضاً - قال: "خطبنا رسول الله ﷺ وقال: "يهل أهل المشرق من ذات عرق".
وروى أبو داود والنسائي عن عائشة: "أن رسول الله ﷺ وقت لأهل العراق ذات