سُنَّة لجميع الناس.
ولأنه لا مشقة كثيرة في دورانه حول المسجد؛ ليدخل منه.
قال الإمام: ولعل السبب في استحباب ذلك: أنه في جهة باب الكعبة، والركن الأسود.
وقال الماوردي: لأنه يكون محاذياً لوجه الكعبة، وبابها، والمنبر، والمقام، والركن؛ وقد قال الله تعالى: ﴿وَاتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا﴾ [البقرة: ١٨٩].
ويستحب أن يقول عند دخوله ما رواه أبو حميد الساعدي قال: قال رسول الله ﷺ: "إذا دخل أحدكم المسجد، فليصلِّ على النبي ﷺ، وليقل: اللهم إني أسألك من فضلك".
وقد قال عمر بن عبد العزيز لما دخل المسجد الحرام: "اللهم إنك قلت في كتابك: ﴿وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آَمِنًا﴾ [آل عمران: ٩٧] [اللهم] فاجعل أمننا عندك أن تكفينا مؤنة الدنيا، وكل هول دون الجنة".
قال: فإذا رأى البيت- أي: من عند رأس الردم- رفع يديه؛ لما روى ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ: "ترفع الأيدي في [استقبال] البيت".